أبو حمزة الثمالي
227
تفسير أبي حمزة الثمالي
عذاب قوم لوط وقدره أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم ليسلي به مصابه بهلاك قوم لوط ، قال : فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل قال : فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا * ( قالوا سلما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ) * . قال أبو جعفر : والغلام العليم هو إسماعيل بن هاجر ، فقال إبراهيم للرسل : * ( أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القنطين ) * قال إبراهيم للرسل فما خطبكم بعد البشارة ؟ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين . قال أبو جعفر : قال إبراهيم : ان فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين . فلما عذبهم الله أرسل الله إلى إبراهيم رسلا يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله : * ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلما قال سلم فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) * ( 1 ) يعني زكيا مشويا نضيجا * ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ) * . قال أبو جعفر : إنما عنى سارة قائمة فبشروها بإسحاق * ( ومن وراء إسحق يعقوب ) * ( 2 ) ، فضحكت يعني فعجبت من قولهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) هود : 69 . ( 2 ) هود : 70 ، 71 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ح 44 ، ص 152 .